الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

200

الفصل الثاني - على غرار أبي ستة فإن السالمي ناقش إحدى تعليقات الربيع على الأحاديث، لأنه لم يلتزم بضابط النص فقال: «وما أحسن التمسك بالظاهر، وما أبعده من التكلف حيث أمكن الأخذ به» ()، لكن تبقى التعليقات على الأحاديث غير المنسوبة إلى أصحابها محل أخذ ورد واجتهاد من شراح الحديث، ففي ح: 63 جاء تعليق على عمر رسول الله له حين بعث بالرسالة، فنسب السالمي هذا القول حسب الظاهر إلى أبي عبيدة، أخذا عمن أخذ ذلك من الصحابة أو من الثقات عن الصحابة. وفي موضع آخر نسب القول غير المسند إلى المصنف الوارجلاني

(3)

وفي الحقيقة فإن الأقوال التي لم تنسب لأصحابها تعتبر إشكالا من جانبين: أولا صعوبة اكتشافها لأننا نجدها في بعض الأحيان مدرجة في متن الحديث، وثانيا تعقد نسبتها إلى أصحابها في غياب أصل ترتيب المسند.

- من خلال مطالعتنا للحاشية تبين لنا أن السالمي اعتمد نسخا خطية غير التي وظفها في تصحيح المسند، بدليل أَنَّهُ أورد في نسخة الحاشية زيادة لحديث: 143، و لم يُثبت هذه الزيادة في المطبوع المصحح علما أن السالمي أنجز الشرح ثم صحح الترتيب كما أَنَّهُ أسقط تعليق الربيع عليه لأنه مخالف لأصل اللغة). وفي ح: 194 أشار السالمي إلى سقط في النسخ التي اعتمدها في الحاشية، بينما في الترتيب لا نجد الإشارة إلى ذلك السقط (5).

(1) المصدر نفسه: 152/ 1.

(2) المصدر نفسه: 111/ 1.

(3) ح 481 - حاشية الجامع الصحيح: 349/ 2.

(4) المصدر نفسه: 180/ 1.

(5) المصدر نفسه: 282/ 1