الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

203

مصادر التراث العقدي

أو عند ترجمة أحد الأعلام، فإن المؤرخين يسوقون نماذج من أقواله ومناظراته، لذلك رأينا أن نقوم بعرضها وفحصها لأن بعضها في حاجة إلى دراسة عميقة، حتى نتمكن من اقتباس المعلومات منها بيسر ونتعرف على مصادرها، فيسهل النقد بعد ذلك.

أ - بدء الإسلام وشرائع الدين:

(1) 2

تأليف ابن سلام الإباضي ()، اعتنى بتحقيقه الألماني شفارتز بمساعدة الشيخ سالم بن يعقوب، واجتهدا قدر الإمكان في دراسة لغة الكتاب وخطوطه ومداده ومحتواه، حتى يتمكنا من الوصول إلى وحدة النص فيه، فقالا في المقدمة: «ففي أول لحظة يظهر لنا اختلاف بين بعض فصول النص، وصورة غير مكتملة لجزء كبير منها، لذلك لن نسلك في هذه المقدمة الطريقة العادية، بل سنتحدث عن مضمون النص والوحدات التي يتألف منها، لنثبت من خلاله وحدة هذا الكتاب كتصنيف متصل». فتوصلا إلى تقسيم الكتاب إلى أربعة أجزاء رئيسية، و بداخل كل جزء مجموعة من الفقرات قد تكون كل فقرة موضوعا مستقلا، الأمر الذي يستدعي من المحققين إيجاد العلاقة بينها بكُلِّ وسيلة، ورغم أنهما وفقا في ذلك إلى حد بعيد، إلا أن الشك حول وحدة النص بقى قائما، مما يستدعي البحث مستقبلا عن نسخ أخرى أقرب إلى عصر المؤلف حتى يزال الإشكال العالق في وحدة النص، وإسناد الكلام إلى أهله.

(1) لواب بن سلام الإباضي (ت: بعد (273 هـ من علماء مزاتة، انظر: معجم أعلام

الإباضية: 733/ 4.

(2) مقدمة كتاب شرائع الدين: 6، 7.