الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦الفصل الثاني
206
د - طبقات المشايخ
مصدر غني بالروايات وحافل بتراجم العلماء، وبخاصة في الجزء الثاني منه الذي خصصه الدرجيني (1) لهذا الغرض، اعتمد كثيرا على سيرة الأيمة لأبي زكرياء في استقاء معلوماته، مع إعادة الصياغة والترتيب في أسلوب مشوق جذاب، ونقل الدرجيني انتقاد أبي العباس أحمد لكتاب سير الأيمة، حيث لاحظ أن أبا زكرياء بدأ كتابه بسير وفضائل الفرس وترك الحديث عن صحابة رسول الله، وإمامة عبد الله بن وهب الراسبي (2)، لكن الدرجيني لم يعمل بذلك الانتقاد، إذ لم يبدأ كتابه بإمامة الراسبي، واعتذر عن ذكر صحابة رسول الله بسبب اشتهار عدالتهم.
ولاحظنا عند تتبعنا للكتاب أن الدرجيني يتصرف بحرية في نصوص الحديث التي أوردها أبو زكرياء قبله (3)، ويعتبر حسب استقرائنا لكتب فترة البحث وما بعدها أول من ذكر كتاب مسند الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد)، والله أعلم.
يحتوي كتاب الطبقات على مادة عقدية مهمة لكنها تحتاج إلى تحليل وتفسير لأنها جاءت مختصرة، وفي معرض الحديث عن تراجم رجال المذهب الإباضي.
(1) أحمد بن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف الدرجيني، أبو عباس (ت: حوالي 670 هـ) تلقى العلم في درجين ثم رحل إلى وارجلان له قصائد انظر: المرجع نفسه: 89/ 2.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ 21/ 1.
(3) الدرجيني: المصدر نفسه: 15/ 1.
(4) الدرجيني: المصدر نفسه: 273/ 2.