الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧207
مصادر التراث العقدي
هـ - الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات:
أكمل البرادي (1) ما لم يورده الدرجيني في طبقاته، من الحديث عن فتن العهد الأَوَّل، من مقتل الخليفة عثمان، ووقعة الجمل، وصفين، والنهروان، فيقول عن الطبقات «فرأيته في خلوه عن ذكر الأيمة من الصحابة وبيان الفتنة وأحكامها … عاريا من بعض المقصود تاركا لبعض المعهود».
و
وأورد البرادي أحاديث من ترتيب المسند بسندها ولفظها اطلاعنا فهو أول من أورد هذه الأحاديث من ترتيب المسند بلا شك، بخلاف المصادر الأخرى التي قد تورد نصا يقترب من نص حديث ترتيب المسند اختلاف ولو طفيف في اللفظ، ثُمَّ بما أن هذه المصادر لا تورد السند فلا نجزم أَنَّهَا اعتمدت حديث المسند، والله أعلم.
مع
ووظف البرادي روايات تاريخية من غير كتب الإباضية في حديثه عن فتنة مقتل عثمان بن عفان، كما اعتمد كتاب النهروان لعبد الله بن يزيد الفزاري في أحداث صفين (5). ونسجل له نقل رسالتين ذواتي أهمية، وهما رسالة عبد الله بن
(1) أبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري (حي في: 810 هـ) له مؤلفات منها البحث الصادق، رسالة الحقائق، انظر: معجم أعلام الإباضية: 708/ 4.
(2) البرادي الجواهر المنتقاة: 54.
(3) انظر مثلا: ح 309 - الجواهر المنتقاة: 20؛ ح: 740 الجواهر المنتقاة: 13.
(4) ذكرنا هذا الحكم بعد عناية في البحث عن هذه المسألة، ويبقى الحكم صحيحا ما لم يفنده
مثال مضاد.
(5) وطالما أن معلومات الكتاب حول مقتل الخليفة عثمان بن عفان أوردها من غير المصادر الإباضية، فلا معنى للتشدد حول شخصية هذا الصحابي الجليل، ونفس الأمر يقال لما ذكره