الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

الفصل الثاني

208

إباض (1) ورسالة محمد بن أفلح حول خلق القرآن (2).

و- سير الشماخي:

يتميز الشماخي (3) بتفصيل ما أوردته المصادر الإباضية قبله، باعتباره متأخرا، ووصلت في يده مجموعة هائلة من الكتب التي كونت في مجموعها كتابه الشهير بالسير.

بعدها

تناول خلافة عثمان نقلا عن المسعودي، وتحدث عن أحداث صفين وما من كتاب الفزاري، اقتداء بالبرادي. ويحتوي كتاب السير على تفصيل خلافات العلماء ومناظراتهم، فكان بذلك مصدرا مهما للباحثين في التراث الإباضي، وذخيرة للآراء العقدية في القرون الهجرية الأولى.

ن - الكشف والبيان:

رجحت محققة الكتاب السيدة إسماعيل كاشف أن المؤلف القلهاتي ينتسب إلى القرن الرابع الهجري، استنادا إلى نص في الكتاب مفاده أنه كان

من خلاف الصحابة حول وقعة صفين، والتي نقلها من الفزاري النكاري المخالف لمعتقد الإباضية، الذي لا تكون آراؤه ملزمة لأتباع المذهب الإباضي في التشدد على من شارك في

الوقعة، وقاتل أهل النهروان.

(1) الجواهر النتقاة: 156 167.

(2) المصدر نفسه: 183 - 202.

(3) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد، بدر الدين الشماخي أبو العباس: (ت: 928 هـ) عالم من بلدة يفرن بجبل نفوسة له تصانيف في عدة علوم منها: شرح عقيدة التوحيد، شرح على

متن الديانات .. انظر: معجم أعلام الإباضية: 86/ 2، 87.