الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١١211
مصادر التراث العقدي
من المتأخرين، ثُمَّ كتاب الاستقامة للكدمي، بعد هذه النقول التي استطعنا أن نكتشفها، لا يبقى أمامنا سوى الباب،33، والأبواب من 35 إلى 38 من علينا باستكشاف حقيقتها.
الكتاب
أما الباب 33 من الكتاب فيتحدث عن تاريخ عمان في القرون الثلاثة الهجرية الأولى، بما فيه مسألة الاختلاف التي وقعت في عهد الإمام الصلت. ومعلوم أن البرادي قد أشار في رسالة المؤلفات الإباضية إلى عنوان يقرب من عنواننا الذي نحن بصدده يعرف بـ «كشف الغمة في اختلاف الأمة، يقال أَنَّهُ لم يرد لأهل الدعوة مثله في فنه، وكنتُ قد كلفت بعض أصحابنا أصحابنا من مكة على استنساخه فأتى به من قابل [كذا] فلم يصادف هناك من له اهتبال [كذا] بشيء فطلب المحتمل أجرته، فلم يجدها فرده من هناك فلا قوة إلا بالله» (1) وعليه فكتاب كشف الغمة في اختلاف الأمة الوارد في رسالة البرادي مؤلفه لا يتعدى ق 9 هـ، ويمكن أن نستنتج من خلال عنوانه أن موضوعه يتطرق إلى مسألة الاختلاف الواقعة في عمان في عهد الإمام الصلت، فإذا سلمنا بهذا، فإن الكتاب يوافق ما ورد في باب 33 من كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، نفسه (2) ولعله هو
(1) البرادي: رسالة المؤلفات (مخ): 118 ظ.
(2) لمَّا حلل مهدي طالب هاشم الكتاب ذهب إلى أنَّه اقتبس معلوماته عن أحداث عمان من الأنساب للعوتبي، والأحداث والصفات لأبي المؤثر، والحجة على من أبطل السؤال الواقع بعمان للبسيوي، ومصباح الظلام للرقيشي، وسيرة أبي قحطان، وتوصل بعد ذلك إلى أن الأزكوي لم يأت بجديد، انظر: الحركة الإباضية في المشرق 19. وحسب ما حللنا فإن هذا لا ينطبق على كل الكتاب، وإنما ينطبق على الباب 33 من كشف الغمة، والذي يحتمل أن يكون هو نفسه كتاب كشف الغمة في اختلاف الأمة الذي ذكره البرادي في رسالته.