الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

الفصل الثاني

212

أَمَّا الأبواب من 35 إلى 38 من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة والتي تحتوي على أحداث عمان من بعد الخلاف الواقع زمن الصلت في ق 3 هـ إلى تاريخ 1140 هـ فنعتبره من تأليف الأزكوي، بخلاف الأبواب الأخرى التي توصلنا انها مقتبسة من مصادر مختلفة، والراجح أن المقتبس هو الأزكوي نفسه. تحليلنا، فإن تسمية الكتاب بـ كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة"

إذا صح تسمية مناسبة لمحتوى الكتاب الذي قام الأزكوي باقتباس جل أبوابه من مصنفات غيره، بما فيها كتاب" كشف الغمة في اختلاف الأمة" لمجهول (ذكره البرادي، ولا يتجاوز القرن التاسع الهجري)، وأما الأبواب من 35 إلى 38 التي تحتوي على تاريخ عمان من ق 3 هـ إلى ق 12 هـ فقد ألفها بنفسه، والله أعلم.

نسب

أحمد عبيدلي محقق الباب 33 المختص في تاريخ عمان قبل ق 3 هـ من "كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة الكتاب إلى مجهول، واعتبر الأزكوي ناسخا فقط، واعتمد في ذلك على أن العمانيين يحشون الكتب ويضيفونها إلى أنفسهم). فحسب التحليل السابق فإن هذا الجزء ينسب إلى مجهول كما ذكر المحقق، لكننا لا نوافقه على أن الأزكوي هو مجرد ناسخ لما يأتي:

أولا: العمانيون عندما يحشون كتابا فإنهم لا ينسبون ذلك إلى أنفسهم، بل كثيرا ما يشيرون إلى مواضع النقل والاقتباس، والجوامع والموسوعات العمانية (2)، مليئة بالاقتباسات، و لم تنسب إلى محشيها.

(1) كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة تحقيق ودراسة وتعليق أحمد عبيدلي، دلمون للنشر، نيقوسيا قبرص: 1985 سلسلة الجزيرة العربية. ص: 72.

(2) عملا بفتوى صاحب كتاب المصنف الذي أجاز الإدراج في المصنفات من غيرها مع الإشارة إلى ذلك، الكندي أحمد بن عبد الله بن موسى أبو بكر: المصنف: تحقيق: عبد المنعم عامر،

د جاد الله أحمد، وأكمل التحقيق: سالم بن حمد بن سليمان الحارثي. ص: 31/ 1.