الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢222
الفصل الثاني في المخطوطات المدرجة حديثا في مكتبة القطب، وجدت ثلاث نسخ الأولى نسخت في سنة 964 هـ، والثانية في حدود ق 11 هـ، والثالثة في سنة 1149 هـ، وهي التي ركزنا عليها العمل لوضوح خطها، وكلها تتفق في العنوان "الجامع المضاف لابن جعفر"، وفي الاحتواء على جزأين فقط؛ الأَوَّل به باب الوضوء والزكاة والحج والمناسك والصيام، وبالمقارنة فإن جزءا من محتويات هذه الأبواب يرد في المطبوع (تهذيب الأثر)، والثاني موضوعه في الأحكام والشهادات والمعاملات لكن المطبوع لا يحتوي إلا على بعض المسائل من الجزء الثاني المخطوط (1). ومما يثير الانتباه في المخطوط وجود نصوص مقتبسة في كامل النسخ الخطية المعتمدة، والراجح أن هذه النصوص من غير الجامع الأصلي بدليل عبارة "من" غير الجامع"، أو "تم بحمد الله وعونه" عقب الاقتباس، فالأمر يجعلنا نكاد نجزم بوجود إضافات وزيادات بعد المؤلف، ومن غير زيادات الشيخ مهنا، وهذه النتيجة توافق ما قاله السالمي عن كتاب ابن جعفر: «وفيه زيادات أبي الحواري وغيره من العلماء كابن المسبح، جعلوا زياداتهم في حكم الحواشي» (2)، وهذه النتيجة حفزتنا على المزيد من البحث، فعثرنا على نسخة أخرى نسخت في سنة 864 هـ بمكتبة الشيخ صالح لعلي، وكانت النتيجة أن النسخ كلها متشابهة وفيها زيادات لكنها لا تحتوي على أبواب في العقيدة هو الحال في المطبوع تهذيب الأثر)، فهل نسلم أن باب العقيدة ومعه باب الطهارات من تأليف مهنا وحده؟
مثلما
(1) بعض المسائل المشتركة بين ج 2 من المخطوط وبين المطبوع في ج 3 منه هي: باب في الذبائح، الأضاحي، الصيد والأشربة.
(2) السالمي عبد الله بن حميد: اللمعة المرضية من أشعة الإباضية: ضمن مجموع ستة كتب. ص: 72.