الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨الفصل الثاني
228
كتاب المصنف لأحمد الكندي ()، يعتمد النقل كثيرا من كتاب الضياء، ويتضمن شرح فقرات لأصل كتاب الضياء، حيث ترد عبارة "قال المصنف [التوتي"، ثُمَّ يأتي عقبها الشرح، ومنهج مؤلف هذه الموسوعة إما أن ينقل نصرنسا طويلة من الكتب المتقدمة في المسائل التي نوقشت من قبله، أو يجتهد هو في بيانها، أو يعتمد كتبا من غير الإباضية لبيان تلك المسائل.
بيان الشرع لمحمد الكندي (2)، موسوعة عقدية وفقهية، تدخل فيها كثير من العلماء بالإضافة والزيادة، فنجد في النص: قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه"، " ومن الزيادة المضافة"، وقد يأتي عقب العبارتين: "رجع إلى كتاب بيان الشرع" كدليل على انتهاء الزيادة، وينقل كثيرا من كتاب زيادات الأشراف للكدمي. مِمَّا يلفت النظر أن مقدمة كتاب بيان الشرع كتبها صاحب كتاب المصنف (3)، وأشار فيها إلى أنه هو جامع ومرتب كتاب بيان الشرع، إذ لما وجده مبعثرا في أوراق قام بتنظيمه وشرحه. وعليه فالكتابان المصنف وبيان الشرع في حاجة إلى دراسة عميقة، ومقابلة بين النسخ حتى يتم اكتشاف حقيقتهما دون الإضافات والزيادات. وأهم ما استفدنا من هذه الموسوعة في موضوع البحث مسألة خلق القرآن.
(1) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي، أبو بكر: (ت: 557 هـ) تعلم على يد أبي بكر النزواني، انظر: معجم أعلام الإباضية في المشرق: 31/ 1. (2) محمد بن إبراهيم الكندي، أبو عبد الله (ت: 508 هـ) قاضي من أهل سمند نزوى، انظر: المرجع نفسه: 78/ 1 بيان الشرع: تحقيق لجنة من علماء عمان بإشراف الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مراجعة: عبد الحفيظ شلبي، وزارة التراث القمي والثقافة، سلطنة عمان: 1984. (3) أحمد الكندي: المصنف: ا/هـ.