الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤الفصل الثاني
234
وبالخصوص في الإمامة الرستمية بتيهرت، حيث كثرت الانشقاقات التي كانت
في نظرنا وليدة عوامل منها:
1. نشاط الحياة الفكرية في تيهرت حَتَّى لقبت بـ"عراق المغرب (1).
2. انتشار العلم بين أبناء المسلمين (2) من الأيمة الحاكمين، ولد رد فعل لدى بعض المنافسين لهم في العلم.
3. تفشي العلم وكثرة التأليف في الإمامة الرستمية، وبخاصة في أقصى حدود الدولة الرستمية في جبل نفوسة، والتي كان يصعب على الإمام الاتصال بها وتتبع أخبارها (3).
4. لجوء البربر الذين يقطنون المغرب إلى ثورات (4).
5. دخول الفرق الإسلامية والتيارات الفكرية إلى تيهرت إثر ازدهارها، وانتقال أهل الأموال والتجار من مصر وإفريقية والمغرب إليها (5).
6. إحاطة عاصمة الدولة الإباضيَّة في المغرب بعدة دول مجاورة تخالفها عقديا كالأغالبة والأدارسة ثُمَّ الفاطميين.
(1) بحاز: الدولة الرستمية: 262. (2) أبو زكرياء سير الأيمة: 102/ 1.
(3) ابن خلدون تاريخ ابن خلدون 87/ 4؛ بحاز: الدولة الرستمية: 329.
(4) جودت عبد الكريم العلاقات الخارجية للدولة الرستمية،23 نقلا عن حسين مؤنس: ثورات البربر في إفريقية والأندلس مقال في مجلة كلية الآداب جامعة الإسكندرية، م: 10، ص: 192. يعتقد صاحب المقال أن البربر يركنون إلى القتال لإضعاف شوكة الإسلام، وهذا. وإنما هم قوم لم يعيشوا في تاريخهم تحت حضارة طويلة مما جعلتهم يهوون الحرية وعدم الانقياد لسلطان، والله أعلم.
بعيد
(5) الشماخي: السير: 158.