الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٤١مصادر التراث العقدي
241
كذلك بالنجوية لنجواهم في إمامة عبد الوهاب (1)، والنكاثة لنكثهم بيعة الإمام
بغير حدث (2)،
والشغبية لإدخالهم الشعب في وسط البلاد (3)، واليزيدية نسبة إلى
يزيد بن فندين أو عبد الله بن يزيد الفزاري (4).
جاء عبد الله بن يزيد الفزاري من المشرق ومعه مجموعة من المقالات في العقيدة (5) فنشرها في أوساط النكار المنكرين لمنهج الإباضية، فتشبثوا بها لأنَّهم وجدوا مستندا عقديا جديدا يواجهون به الإباضية الوهبية – نسبة إلى الإمام عبد الوهاب فكانت هذه الشخصية المطمورة رأس الآراء العقدية النكارية، ومؤلفاته تعد مصادرهم الأولى التي يرجعون إليها في دراسة العقيدة وعلم الكلام.
عند هذا الحد استوت الفرقة النكارية في كل الميادين التي تحتاجها فرقة لاستقلالها عن أصلها، فالصورة السياسية تتمثل في مخالفة الإمام عبد الوهاب ومن جاء بعده، والصورة العسكرية في جيش مستقل كونه ابن فندين ثم طوره أبو
مخلد يزيد
بن
(6)
كيداد المدعو صاحب الحمار ()، والصورة الفقهية في آراء شعيب بن
(1) الشماخي: السير: 146. (2) أبو زكرياء: سير الأيمة: 96/ 1.
(3) الدرجيني: طبقات المشايخ 51/ 1.
(4) النامي: دراسات عن الإباضية: 169.
(5) علي يحيى معمر: الإباضية دراسة مركزة: 75.
(6) أصله وهبي من بني يفرن جمع قبائل كثيرة وبخاصة من مزاتة لمحاربة القاسم بن عبيد الله الشيعي الوالي على القيروان، فقتله وفتح الساحل كله ثُمَّ قسطالية، وتوفي على يد ابن القاسم بن عبيد الله في محرم 306 هـ، (أبو زكرياء سير الأيمة: 168 - 175؛ الدرجيني: طبقات المشايخ 10496 حمل المشعل بعده ابنه الفضل (أبو زكرياء سير الأيمة: 175 -
16