الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

الفصل الثاني

242

المعرف وصاحبيه اللذين لم يرض عنهما الربيع بن حبيب، ومن قبله شيخه أبو عبيدة، والصورة العقدية في الالتزام بما ورد في محتويات كتب الفزاري وشروحها، أما الصورة الغائبة عن هذه الفرقة فهي تتمثل في الجانب الحديثي لقول الفزاري: إنما غلبنا أصحاب الربيع بالآثار» (1).

ب - العمرية:

تنفي بعض المصادر أن تكون هذه الفرقة من الفرق المنشقة عن الإباضية، ويرون أنَّها لم تكن لها علاقة يوما مع الإباضيَّة، فيقول أبو زكرياء: «لم تجمعنا وإياهم الكلمة من أول، زعموا أنهم إباضيَّة، كثيرا ما يسندون مذهبهم إلى عبد الله بن مسعود [التجيبي]، وهم تبعة عيسى بن عمير» (2)، ومن الغريب أن نعثر في جواب القطب الشيخ اطفيش على أهل زوارة (ربما هم من النكار)، شكاية حول نسبة الناس إليهم أقوالا هي ليست منهم، فأكد لهم القطب أن تلك الآراء بالفعل ليست لهم، وإنما هي لعيسى بن عمير وعبد الله بن عبد العزيز (3)

في

لكن للأسف لم يذكر في جوابه الآراء المنسوبة خطأ إلى أهل زوارة، والتي هي الحقيقة لعيسى بن عمير، فإلى حين أن يعثر الباحثون على رسالة الشكوى فإنه لا

177)، وواجه هذه الحركة في ق 4 هـ من الإباضية الوهبية كل من أبي الربيع سليمان بن زرقون، وأبي القاسم يزيد بن مخلد، وأبي خزر يغلى بن زلتاف علميا وعسكريا، وكتب السير مليئة بالحوارات والمواجهة بين الطرفين انظر: أبو زكرياء المصدر نفسه: 184/ 1، 185، 186، 195، 219، 224، 226 227، 231 232 الدرجيني طبقات المشايخ: 111/ 1، 112. (1) الوسياني: سير الوسياني (مخ): 163. (2) أبو زكرياء سير الأيمة 91/ 1، و لم نجد ترجمة عيسى بن عمير في معجم أعلام الإباضية ولم (3) اطفيش امحمد بن يوسف جواب لأهل زوارة: طبعة قديمة. ص: 25.