الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

244

الفصل الثاني على كل تبقى الحسينية فرقة مستقلة عن الإباضية، وعاشت في الجزء الشرقي من جبل نفوسة (1)، وتميزت بمنهج فقهي عقلي وآراء عقدية. والمصادر في حديثها عن فرقة الحسينية تقرنها بالفرقة العمرية (2) لتوافق الآراء فيما بين الفرقتين إلا شيئا يسيرا)، مِمَّا يحتمل أن الحسينية الإباضية امتداد للعمرية القريبة من المعتزلة والله أعلم.

وتميز

والفرق الثلاث التي تعرضنا لها، ظهرت في عهد الإمام عبد الوهاب (4) ت بآراء عقدية سنتطرق إليها في الفصل اللاحق، أما الفرق الإباضية الأخرى فسنتعرف عليها ونشير إلى عدم اهتمامها بالآراء العقدية.

2 - الفرق التي ليس لها توجه عقدي:

أ - النفاثية:

هناك عدة أسباب اجتمعت لنشأة هذه الفرقة:

أولها: الحسد الذي نما بين سعد (5)، ابن والي قنطرارة في عهد الإمام عبد الوهاب المسمى أبو يونس وسيم النفوسي)، وبين نفاث بن نصر، واللذين أرسلا

(1) النامي: دراسات عن الإباضية: 186؛ تادوز لويكي: دائرة المعارف: 47. (2) ابن سلام شرائع الدين 135 ابن الصغير: أخبار الأيمة الرستميين: 44؛ الشماخي: السير: 262.

(3) السوفي: رسالة في الفرق: 299. (4) ابن الصغير: الأيمة الرستميين: 44.

ثُمَّ

(5) سعد بن وسيم أبي يونس النفوسي، أبو محمد: (ت: بعد 284 هـ) تلقى العلم بريغو أو قنطرارة بتيهرت، شارك في موقعة مانو، انظر: معجم أعلام الإباضية: 374/ 3، 375. (6) وسيم بن يونس النفوسي الطمزيني، أبو يونس: حي بين 208 258 هـ) فقيه عالم ذو ذكاء أعلام الإباضية: 935/ 4. انظر: معجم