الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

247

مصادر التراث العقدي

مجموعة من الناس أخذت بأقوال عالم إباضي (1). وعلى افتراض وجود هذه المجموعة فإنه سرعان ما أرجعهم الإمام إلى حظيرة المذهب (2).

قضى نفاث أيام حياته وهو غير مرغوب فيه، ونعت من طرف معاصريه بالكفر، كقول زميله في الدراسة سعد بن أبي يونس له: «إلى متى تترك كفرك يا نفاث؟» (3)، أما أبو القاسم البغطوري (4) فكان يوبخ أهل نفوسة إن اعتقدوا تصويب ترك البراءة من نفاث (5)، ويذهب أبو مهاصر موسى بن جعفر (6) إلى أن نفاث (5)، الاسم الحقيقي لنفاث هو فرج بن نصر وَإِنَّمَا نفاث لقب لقبه به الإمام أفلح لنفثه في الإسلام بدعته، فغلب اللقب على الاسم قسمي نفاث بن نصر» (1).

ولنفاث عشر مسائل خالف فيها الإباضية، كلها في الفقه سوى واحدة وهي قوله: «إن الله هو الدهر الدائم»، وقد جمعها السوفي وأورد غيره بعضها

(1) الإباضية دراسة مركزة: 80.

(2) جاء في رواية الدرجيني: «قال أبو المهاصر جعفر بن موسى: تنبح جروة أبي مهاصر لئلا يأكل الذئب الغنم، وقد كاد يأكلها حتى أتت سلائق ويغو» (طبقات المشايخ: 314/ 2؛ انظر: الشماخي: السير (170) ومعناها كان أبو نصر التمصيصي (الجروة) يرد على نفات (الذئب) حتى لا تغزوا آراءه نفوسة (الغنم)، لكنه لم يفلح لضعفه حتى جاء عالمان هما: مهدي النفوسي وعمروس بن فتح (السلوقيان فأبعدا خطر آراء نفاث عن العامة من أهل نفوسة. (3) أبو زكرياء: سير الأيمة 139/ 1؛ انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ 80/ 1. (4) سدرات بن الحسن البغطوري، أبو القاسم: (ت: حوالي 313 هـ) من أهل ميري بجبل نفوسة من العلماء الذين بقوا بعد موقعة مانو، انظر: معجم أعلام الإباضية: 350/ 3 351.

(5) الدرجيني: طبقات المشايخ 112/ 1 .. (6) لم أجد ترجمته في معجم أعلام الإباضة (7) الوسياني: سير الوسياني (مخ): 22