الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

249

مصادر التراث العقدي

بعد سقوط الدولة الرستمية، وبخاصة وأن المصادر حين تتحدث عن السكاكية تقرنها بالفرثية التي ظهرت في ق 4 هـ (1).

ج - الخلفية:

نسبة إلى خلف بن السمح، الذي عين نفسه واليا على طرابلس بعد وفاة والده السمح بن عبد الأعلى بن السمح المعافري والي طرابلس في عهد عبد الوهاب، رفض الإمام عبد الوهاب هذا الصنيع، وأرسل إلى خلف يأمره بالتقوى واعتزال أمور المسلمين (2)، وبخاصة وأَنَّهُ بدأ يحشد الجماهير إليه، فقررت جماعته التحكيم إلى محبوب بن الرحيل المقدم في قيادة الإباضية بالمشرق بعد وفاة الأيمة السابقين عليه، فأجابهم بتخطئة من ولى خلفا وأمرهم باتباع إمامهم عبد الوهاب (3)، ثُمَّ جاء كتاب ثان من أبي عيسى الخراساني يشيد فيه بسيرة الإمام عبد الوهاب ويأمرهم بطاعة إمامهم (4)

(4)

جاءت دعوة خلف كخطوة في طريق الانفصال عن جسم الدولة الرستمية، أخذا بعذر انقطاع الحوازات، وبعد المسافة بين طرابلس وتيهرت (5)، ثُمَّ انتقل الخلاف بعد ذلك إلى استعمال القوة بين جيش خلف وبين جيش أبي عبيدة عبد الحميد الجناوني الذي عينه الإمام رسميا على

(1) الدرجيني: طبقات المشايخ 119/ 1؛ النامي: دراسات عن الإباضية: 187. (2) أبو زكرياء سير الأيمة: 122/ 1.

(3) أبو زكرياء المصدر نفسه: 122/ 1 الدرجيني: طبقات المشايخ 70/ 1؛ الشماخي:

السير: 181.

(4) ابن سلام شرائع الدين: 135 - 140.

(5) الشماخي: السير: 181؛ النامي: دراسات عن الإباضية: 177.