الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

251

مصادر التراث العقدي

كالجلندانيين، وبني هنأة، وصقر بن محمد وغيرهم؛ مِمَّا يجعلنا نحتمل أن تصنيف الفرق وضعه المؤرخون المغاربة لأحداث الدولة الرستمية، بينما لم يصطحب المؤرخون لأحداث المشرق هذه التسمية، بل وجدناهم لا ينسبون حَتَّى المخالفين للإمام الإباضي في مسائل عقدية إلى فرقة مستقلة تحمل اسم الزعيم المعارض (1). ويؤكد النتيجة التي توصلنا إليها أيضا وجود فتن حدثت في المغرب لم تنسب إلى فرق، مثل فتنة محمد بن عرفة (2) أمام الإمام الرستمي أبي بكر بن أفلح)، وفتنة

محمد بن رباح (4) ومحمد بن حماد (5) أمام الإمام أبي حاتم يوسف بن محمد (6).

وإذا صح أن ننتقي فرقة إباضية لها كل المواصفات التي يمكن أن تعتبر فرقة مستقلة عن الإباضية، فهي فرقة النكار المتوفرة على جيش وفقهاء وعلماء عقيدة

(1) نذكر منهم هارون بن اليمان العلماء المختلفون بينهم حول الصلت وموسى وراشد حمزة الكوفي وعطية الخراساني وغيلان الدمشقي والحارث الذين خالفوا أبا عبيدة مسلم في القدر الشماخي: السير 105 (120) وحاجب الطائي الذي هو شيخ حمزة الكوفي (الشماخي: المصدر نفسه: 85)، وصالح بن كثير كان من متكلمي المسلمين لكنه أحدث الشماخي: المصدر نفسه: 83، النامي: الدراسات عن الإباضية (161) ومحمد بن عباد المدني كانت له مقالات أفسدها عليه محمَّد بن محبوب (الشماخي السير (123) ومن المتكلمين الذين قال فيهم الشماخي: «لم أحفظ فيهم ما أقول «ولا أدري نجد حفص بن مقتات وأخاه صالحا الشماخي: المصدر نفسه (121)؛ فكل هؤلاء ثبتت مخالفتهم لأيمة المسلمين مع توبة من تاب

منهم، لكنهم لم تنسب إليهم فرقة مستقلة.

(2) ابن الصغير: أخبار الأيمة الرستميين: 71. (3) لم أجد ترجمته في معجم أعلام الإباضية. (4) لم أجد ترجمته في المرجع نفسه. (5) م أجد ترجمته في المرجع نفسه. (6) ابن الصغير: أخبار الأيمة الرستميين: 105