الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣253
مصادر التراث العقدي
ب اليزيدية
أصحاب يزيد بن أنيسة، الذي يتولى المحكمة الأولى قبل الأزارقة، ويتبراً ممن بعدهم إلا الإِبَاضِيَّة فَإِنَّهُ يتولاهم، وزعم أن الله تعالى سيبعث رسولا من العجم، وينزل عليه كتابا قد كتب في السماء، وينزل عليه جملة واحدة، ويترك شريعة المصطفى ويكون على ملة الصابئة المذكورة في القرآن، وتولى يزيد من شهد المصطفى من أهل الكتاب بالسيرة وإن لم يدخل في دينه، وذهب إلى أن أصحاب الحدود من موافقيه وغيرهم كفار مشركون، وكل ذنب صغير أو كبير فهو شرك (1).
وذهب ابن حزم إلى أن يزيدا يقول: إن «في الأمة شاهدين عليها هو أحدهما، ولا يدري من الآخر … وأن دين الإسلام سينسخ بنيء من العجم يأتي بدين الصابئين وبقرآن آخر ينزل عليه جملة واحدة» (2).
ج الحارثية:
أصحاب الحارث الإباضي (3) خالف الإباضية في القدر، وذهب إلى ما يوافق المعتزلة في القول بخلق أفعال العباد وفي الاستطاعة قبل الفعل، ومما دعى
(1) الشهرستاني: المصدر نفسه: 136/ 1.
(2) ابن حزم الفصل في الملل والنحل: 188/ 4.
(3) الحارث مذكور في المصادر الإباضية، وهو ممن خالف شيخه أبا عبيدة في القدر رفقة عطية
وأبا حمزة الكوفي لكنه لم تنسب إليه فرقة ولا أتباع، وهذا يؤكد عدم الانضباط في تسمية
الفرق، انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ 2/ 244.
(4) الشهرستاني: الملل والنحل: 136/ 1.