الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤الفصل الثاني
254
إليه أيضا، أن من ارتكب موبقا مثل الزنى أو السرقة وغيرها فإنه يقام عليه الحد ثُمَّ يستتاب، مِمَّا فعل فإن تاب ترك وإن أبى التوبة قتل على الردة).
لقد أورد الشماخي اسم الحارث ضمن الثلاثة الذين خالفوا شيخهم أبا عبيدة في القدر، وهم حمزة الكوفي، وعطية الخراساني (2)، أَمَّا في موضع آخر فقد ذكر هذه المجموعة وأضاف إليهم غيلان الدمشقي وحذف الحارث (3) هذا أن الحارث شخصية له وجود في المذهب الإباضي إلا أن المؤكد أنه لم تنسب إليه فرقة حسب المصادر الإباضية.
فنستفيد من
ونلاحظ أن هذه الفرق بالصفات التي وردت لدى كتاب المقالات لا وجود لها في المصادر الإباضية، والله وحده يعلم من أين أتى بها هؤلاء الكتاب.
(1) ابن حزم الفصل في الملل والنحل: 188/ 4.
(2) الشماخي: السير: 105.
(3) الشماخي المصدر نفسه 120؛ تادوز لويكي: دائرة المعارف الإسلامية: 44، وتادوز لويكي
ممن ينسب الحارثية إلى الحارث.