الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

257

مصادر التراث العقدي

الكتاب» (1)، فَكَأَنه يشير إلى الكتاب الثاني للفزاري في القدر، فإذا سلمنا بالنتيجة، فإن للفزاري مؤلفين في القدر حصلنا على أحدهما ولم نتمكن من العثور على الآخر.

الكتاب كله في الرد على القدرية، الذين ينسبون الأفعال إلى العباد، وقد شمل جميع حيثيات موضوع القضاء والقدر، وهو كتاب نفيس في موضوعه ينم عن تمكن كبير وعبقرية فذة نضجت مبكرا في الفكر الإسلامي، وناقشت شائكا صعب المنال، ونحسبه وفق فيه، حيث أبرز مذهبه الوسطي بين

موضوعا

الجبرية والقدرية.

(2)

تحصلنا على كتاب "النجاة" لكاتب شيعي اسمه أحمد الناصر لدين الله، كان غرضه من تأليفه إثبات العدل ونفي الجبر والرد على عبد الله بن يزيد البغداذي، فهل عبد الله بن يزيد البغداذي هو الفزاري؟ إذا كان نعم فهل كتاب النجاة هو رد على كتاب القدر للفزاري؟

نستطيع أن نكتشف شخصية عبد الله بن يزيد من خلال ما ورد عنه في

كتاب النجاة:

(1) الفزاري: كتاب القدر (مخ الثاني ضمن مجموع 10 و على الهامش.

(2) أحمد بن يحيى بن الحسين، مقدم في الفقه تسلم الأمر من أخيه المرتضى في 301 هـ، اجتهد في الجهاد ضد القرامطة حتى توفي في 315 هـ من مؤلفاته المفرد وكتاب الدامغ والتوحيد انظر مقدمة محقق كتاب النجاة اعتناء: قيلفريد ماديلونغ، المطبعة الكاثوليكية، ألمانيا: 1985، النشرات الإسلامية، ج 30. ص: 1، 2. وقد نبهنا إلى هذا الكتاب الأستاذ الفاضل: الحاج سعيد محمد بن أيوب حيث أهداه له المحقق الألمانى

17