الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦الفصل الثالث
266
الله اللطيف الخبير لطف بعباده حين أخبرهم عن نفسه من غير رؤية ولا مشافهة. فَإِنَّمَا عُرِف الله برسله مع الإلهام من الله والتوفيق، وعرفت الرسل با الله، وبالإلهام الذي يقذفه الله في قلوب العباد والتوفيق» (1)؛ فأدلة وجود الله تعالى
عند بكار تتمثل في:
- أولا: التمعن في بدائع صنعه تعالى، بإيراده للآية.
- ثانيا: إخباره جل وعلا عن نفسه.
- ثالثا: إرساله الرسل المبلغين.
- رابعا: الإلهام الذي يقذفه الله في عباده.
هذه
هي أهم الاستدلالات لإثبات وجود الله تعالى، والوصول إلى معرفته،
وقد جاءت بسيطة ومقنعة بعيدة عن الصياغة الفلسفية المنطقية الموغلة في
الاستنباط العقلي.
وبعد إثبات وجود الله علينا أن نوحده.
2 - توحيد الله:
التوحيد لغة مأخوذ من مادة "وحد"، ومنه الوحدة بمعنى الانفراد،
والواحد أول العدد، والجمع وحدان (2).
التوحيد اصطلاحا: يعرفه الإمام جابر بن زيد قائلا: «التوحيد معرفة الله، ونفي الأشباه والأمثال عنه، ومن لا يعرف توحيد الله فليس بمؤمن» (3). . ويعتبر
(1):بکار کتاب بکار (مخ): 91.
(2) الرازي محمد بن أبي بكر بن عبد القادر مختار الصحاح تحقيق محمود خاطر، مكتبة لبنان، بيروت: 1995. ج 1، ص 296.
(3) محبوب بن الرحيل مسائل ملتقطات من جزء منسوب إلى أبي سفيان الثامن ضمن