الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

1

267

الآراء العقدية عند الإباضية

الإمام أبو عبيدة التوحيد من أفضل العلم)، وأنه فرض على كل مكلف.

ويعتبر أبو ستة (ت: 1088 هـ) التوحيد أيضا من العلم الذي لا يسع جهله (3). ولا يختلف الإباضيَّة عن أهل زوارة لعلهم من النكار في وجوب معرفة التوحيد، فهذا الشيخ اطفيش (4) يحكي أن علماء أهل زوارة أقرُّوا «أنَّ التوحيد يجب معرفته ويجب العمل به (5)، وأوجبوا على أنفسهم دعوة المشركين إلى التوحيد، وإقناع المخالفين لهم في الآراء العقدية بترك ما به ضلوا). أَمَّا عبد بن يزيد الفزاري فيتبين أَنَّهُ توقف في مسألة منزلة من لم يتم تعلم التوحيد،

الله

و لم يُدل برأيه، وذلك استنتاجا من حوار جرى بين أبي نوح سعيد بن زنغيل، وبين شيخ من شيوخ النكار حول حجة السماع، فقال له أبو نوح: «أسألك عن حجة السماع؛ رجل يدعى إلى التوحيد، فأخذ مسلم يعلمه، فما منزلته قبل أن يتم التوحيد؟ أهو على منزلته الأولى من الشرك أم أسلم؟ علما أَنهُ] إذا يُسلم

مجموع تحت رقم: م 82 في مكتبة الشيخ صالح لعلي ببني يزقن، 6 و؛ انظر: ترتيب

المسند: 12/ 1، ح: 28. (1) مسائل أبي عبيدة (مخ): 169.

(2) المصدر نفسه: 163.

(3) أبو ستة: حاشية الترتيب: 32/ 1.

(4) امحمد بن يوسف اطفيش: (و: 1237 هـ / 1821 م- ت: 1332 هـ / 1396 هـ): من نوابغ الفكر

الإباضي

أنشأ معهدا للتدريس وكان مكتارا في التأليف له ثلاثة تفاسير منها تيسير التفسير

وألف في أغلب الفنون، لقب بقطب الأيمة. انظر: معجم أعلام الإباضية: 835/ 4– 849. (5) القطب جواب لأهل زوارة: 14.

(6) القطب: المصدر نفسه: 22 السوفي رسالة في الفرق: 296.

(7) سعيد بن زنغيل، أبو نوح: أوائل ق 4 هـ سكن بالجريد برع في الرد على المخالفين، واستوطن وارجلان في آخر عمره هروبا من المعز الفاطمي. انظر: معجم أعلام الإباضية: 365/ 3.