الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

العبارات ذهب أبو المؤثر (1).

269

الآراء العقدية عند الإباضية

محمد

وإن اعترى الإنسان وسواس في صفة الباري سبحانه وتعالى، من كونه محدودا على العرش، أو على صفة كذا، أو ذا جوارح، فإن علماء الإباضية مثل بن محبوب ولواب بن سلام يعتبرون أنه لا يأثم، ولا على السامع، ما لم يقطع شهادة على الله، أو يحلف عليه ويقسم أنَّهُ كذلك. وينبغي أن ينزه الله عن الزوال والزيادة والنقصان، والانشغال بشأن عن شأن آخر (3)، وعن كل ما يوهم النقص في ذاته جل وعلا.

ب - العبودية والربوبية:

يقر علماء الإباضية من فترة البحث أن توحيد الله يقتضي من العبد أن يتجه إلى الله بالعبادة وحده دون سواه، ويدين له بالطاعة التي شرعها)؛ لأن قوله: «لا إله إلا هو يعني: لا معبود سواه» (5)، وعليه أن يوحده توحيد ربوبية (6)، فيعترف له بالحاكمية على العالمين، وبملكوته على الناس.

(3) أبو قحطان سيرة أبي قحطان ضمن السير والجوابات): 87/ 1. (1) القلهاتي: الكشف والبيان: 129/ 1؛ العوتي: الضياء: 92/ 2.

(2) انظر: القلهاتي: الكشف والبيان: 74/ 1 أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان 94/ 1 الوسياني: سير الوسياني (مخ): 47؛ الشماخي: السير: 245.

(3) أبو قحطان: سيرة أبي قحطان: 88/ 1.

(4) ابن سلام شرائع الدين: 61

(5) هود بن محكم تفسير كتاب الله العزيز: 54/ 4.

(6) البرادي: الجواهر المنتقاة: 203.