الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠الفصل الثالث
280
(2)
ذهب جماعة من متكلمي أصحاب الحديث (1)، والشافعي والبيهقي (3) إلى أن: «الاسم والمسمى واحد وهو مثل قديم وشيء وإله … [أي] لا يثبت بالاسم زيادة صفة للمسمى بل هو إثبات للمسمى»)، ونهجت الإباضية بعد فترة البحث السدويكشي)
نفس منهج أهل السنة حيث يقول السدو يكشي (4) وذهب أكثر أصحابنا إلى أن التسمية هي نفس الأقوال الدالة على المسمى، وأن الاسم هو المدلول» (6). والفائدة من دراسة هذه العلاقة الوصول إلى أن أسماء الله مقدسة مثلما هي
هي
ذاته مقدسة، لأن الاسم هو نفس المسمى، ولقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
الأعلى (سورة الأعلى: 01).
بعد أن عرفنا أن أسماء الله قديمة غير مخلوقة، وأن القصد من الاسم ليس اللفظ، وإنما معناه ومدلوله الذي هو عين الذات، نعرج إلى تحديد اسم الله الأعظم من أسماء الله الحسنى.
(1) أحمد بن حنبل: العقيدة رواية أبي بكر الخلال تحقيق: عبد العزيز عز الدين السيروان، دار قتيبة، دمشق: 1408 هـ. ج 2، ص: 113.
(2) البيهقي: الاعتقاد تحقيق أحمد عصام الكاتب دار الآفاق الجديدة، بيروت 1401 هـ. ج 2، ص: 72؛ محمد بن إدريس، الإمام الشافعي (ت: (204 هـ) أحد الأيمة الأربعة عند أهل السنة، انظر: الزركلي: الأعلام: 26/ 6 (3) أحمد بن الحسين بن علي، أبو بكر (ت: 458 هـ) من أيمة الحديث، انظر: الزركلي: الأعلام: 1/ 116.
(4) البيهقي شعب الإيمان دار الكتب العلمية، بيروت: 1410 هـ. ج 1، ص: 125. (5) عبد الله بن سعيد بن عبد الملك السدو يكشي (ت: 1068 هـ) من علماء جربة، تولى زعامة مجلس العزابة، انظر: معجم أعلام الإباضية: 561/ 3. (6) الجعبيري: البعد الحضاري 215/ 1 نقلا عن السدو يكشي: حاشية على كتاب الديانات: 04.