الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨١281
الآراء العقدية عند الإباضية
3 - اسم الله الأعظم:
اشتهر عن الإمام جابر بن زيد اعتبار اسم الجلالة "الله" هو الاسم الأعظم، الذي يقصد به أَنَّهُ أعظم اسم من أسماء الله الحسنى، فيقول: «اسم الله الأعظم الله، ألم تروا أَنَّهُ يبدأ به قبل الأسماء كلها» (1)، فاستدل على عظمته بابتداء
هو
رسول الله الا الله به في قائمة أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين (2).
وذهب السالمي إلى أن الربيع بن حبيب يشير إلى أن ذا الجلال والإكرام هو اسم الله الأعظم، وذلك في معرض تعليق الربيع بن حبيب على حديث رسول الله: «الظوا بياذا الجلال والإكرام» (4) الذي الذي قال عنه: «يريد تحفظوا به عند الدعاء، فَإِنَّهُ قيل: قَلَّ ما يدعو به الرجل إلا استجيب له» (5). فالربيع إذن له رأي غير رأي شيخه جابر في تحديد اسم الله الأعظم، فبينما شيخه يعتبره لفظ الجلالة
(1) الدارمي رد على المريسي (ضمن عقائد السلف تحقيق د. علي سامي النشار وعمار الطالبي منشأة المعارف الإسكندرية (1971) ص: 368 انظر: العوتبي: الضياء: 33/ 1، 305 بولرواح إبراهيم: من فقه الإمام جابر بن زيد جمع وترتيب وتعليق: بولراوح، نحو موسوعة فقه الإمام جابر بن زيد بحث مرقون) ص: 02
(2) انظر: سنن الترمذي: كتاب الدعوات عن رسول الله له باب ما جاء في عقد التسبيح باليد رقم: 3429. «حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةَ وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجنة هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ … ».
(3) السالمي: حاشية الجامع الصحيح: 377/ 2.
(4) ترتيب المسند: ح 498 لم أجد تخريجه في الكتب التسعة.
(5) المصدر نفسه: كتاب الأذكار، باب أدب الدعاء وفضيلته، رقم: 498.