الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢الفصل الثالث
282
حسب
"الله" استدلالا من ابتداء رسول الله أسماء الله الحسنى به نجد الربيع. السالمي يعتبر الاسم الأعظم هو ذو الجلال والإكرام" استنادا على ترغيب الرسول على التحفظ بهذا الاسم.
أَمَّا علماء غير الإباضية فلهم تحديد آخر غير ما ذكر سابقا، فهذا ابن أبي العز الحنفي اعتبر (1) اعتبر أن الاسم الأعظم هو "الحي القيوم"، فقال عنهما: «هما من أعظم أسماء الله الحسنى، حتى قيل: إنهما الاسم الأعظم» (2)، ونفس التحديد قال به البيهقي (3)، ودليلهما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ فِي هاتين الآيتين: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَفَاتِحَةِ آلِ عمران: والم اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ.
يتبين لنا من خلال ما خلال ما مر أن علماء الإباضية وغيرهم استندوا في تحديدهم اسم الله الأعظم على أحاديث رسول الله، لكن طالما أن الأحاديث لم تتفق حول تحديد معين لاسم الله الأعظم)، فقد جاءت استنتاجات العلماء هي
(1) علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي (ت: 792 هـ) فقيه وقاضي القضاة بدمشق، انظر: الزركلي: الأعلام: 4/ 313.
(2) ابن أبي العز الحنفي شرح العقيدة الطحاوية المكتب الإسلامي، بيروت: 1391 هـ. ص: 124. (3) شعب الإيمان: 455/ 2 (4) سنن الترمذي: كتاب الدعوات عن رسول الله، باب ما جاء في جامع الدعوات عن النبيء رقم: 3400، قَالَ أَبو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح سنن أبي داود: كتاب
الصلاة، باب الدعاء، رقم: 1278. (5) من الأحاديث التي أشارت إلى اسم الله الأعظم كذلك نجد هذا الحديث «أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَخِي أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا يَعْنِي وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَكَعَ وَسَحَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا فَقَالَ فِي