الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

الفصل الثالث

284

تمهيد:

المطلب الثاني:

الإيمان بصفات 1 الله تعالى

لم يحدد علماء الإباضية في فترة البحث تقسيما واضحا لصفات الله، وَإِنْمَا ناقشوها دون تصنيفها، ونظرا للضرورة المنهجية فإننا سنختار تقسيما من بين إحدى التقسيمات الثلاثة المعروفة)، وندرس الصفات وفقه، ولا يكون اختيارنا إلا على تقسيم الصفات إلى ذاتية وفعلية، باعتبار أنَّ هذا التقسيم الأكثر شهرة واستعمالا عند الإباضية - بعد فترة البحث - حسب ما ذهب إليه الأستاذ مصطفى وينتن (2).

1 - الصفات الذاتية

عرفها علماء الإباضية بعد فترة البحث أَنَّهَا «أمور اعتبارية، أي: معان لا حقيقة لها في الخارج، وإنما وصف بها تعالى نفسه ليعلمنا أن أضداد تلك الصفات منتفية عنه تعالى» (3). وهذه الصفات لا أول لها، ولا تجتمع مع ضدها في الوجود ولو اختلف محل تعلقها، وهي: الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والكلام والبصر؛ وسنورد معاني الصفات التي شرحها علماء فترة البحث.

(1) وهي تقسيمها إلى صفات ذاتية وفعلية وتقسيمها إلى صفات ذاتية وصفات فعلية وصفات ذاتية باعتبار وفعلية باعتبار وتقسيمها إلى صفات جائزة ومستحيلة وواجبة.

(2) آراء الشيخ اطفيش العقدية: 120.

(3) الجعبيري: البعد الحضاري: 229 نقلا عن عمرو التلاتي: نخبة المتين: 146، 147.