الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

29

المقدمة

(العقيدة الإباضية تاريخها، ونشأتها، وتكوينها، وصيغتها النهائية) ركز في بحثه على الآراء العقديَّة لعلماء ما بين القرن الرابع والسادس الهجري، وقد تطرق إلى

-

آراء علماء الإباضية من فترة بحثنا، لكن اقتصر اعتماده على كتب التاريخ. دراسة الأستاذ فرحات الجعبيري بعنوان: «البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية»، وعنوانها الأصلي هو: «تحليل ما يتعلق بأصول الدين من التراث الإباضي بالمغرب في القرون التالية: 10، 11، 12 هـ».

دراسة الأستاذ مصطفى وينتن: «آراء الشيخ احمد بن يوسف اطفيش

العقديَّة (1238 - 1332 هـ)».

فالملاحظ أنَّ تلك الدراسات رغم أهميتها لم تبحث العقيدة عند الإباضية في القرون الثلاثة الهجرية الأولى من مختلف مصادر الإباضية.

ونرمي من وراء بحثنا إلى استكشاف آراء علماء الإباضية في القرون الثلاثة

المادة

الهجرية الأولى؛ لذلك انتهجنا في بحثنا المنهج الوصفي الاستقرائي، بغية مسح العقديَّة لعلماء الإباضيّة من مظانها قدر المستطاع. كما وظفنا المنهج التاريخي التحليلي والسردي للتعرف على الدافع العقدي الذي كان وراء الأحداث السياسية التي عاشتها الفرقة الإباضيَّة في القرون الثلاثة الهجرية الأولى، منذ تأسيسها إلى انتشار دعوتها، وإقامة دول في مختلف أقطار العالم الإسلامي، ثم انهيارها مع نهاية القرن الثالث الهجري. واستعملنا أيضا المنهج النقدي لمصادر التراث العقدي الإباضي التي استقينا منها مادة البحث، ونقصد من هذا النقد التحقيق في نسبة بعض الكتب إلى أصحابها، وذكر الاشكالات التي تعترض الباحث المتصفح لهذه

المؤلفات؛ حتى نكون على بينة من أمرنا في جمعنا للآراء العقدية.