الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

المقدمة

30

فكانت لذلك خطة البحث مقسمة على ثلاثة فصول وخاتمة، كما يأتي: الفصل الأول: سميناه: «الإباضية: نشأتها وانتشار دعوتها»، وعرضنا فيه أحداث نشأة المذهب الإباضي، فبدأنا بعهد الصحابة لي والتابعين، ثم انتقلنا حيث انتقلت الدعوة الإباضية إلى المغرب، فاستقرأنا تفاصيل دخول الدعوة إلى نفوس المغاربة، ثمَّ مناصرتهم لها، وتأسيس دول إباضية هناك. وبعدها عدنا إلى المشرق لنشاهد أحداث إمامة، اليمن، وانتصاراتها على الأمويين، ثم انقراضها سريعا. ثم تناولنا إمامة عمان التي جاءت عقب انقراض إمامة الإباضية في اليمن، وجلنا في أحداث حكم أيمتها وما عاشته الدولة من الازدهار والفتن ثمَّ السقوط، كغيرها من الدول الإباضية في فترة البحث.

أما الفصل الثاني: فخصَّصناه لـ «مصادر التراث العقدي عند الإباضية وفرقها»، فكان الحديث أولا عن المصادر الإباضية، نقدا ودراسة وتحليلا، مثل: تفسير هود بن محكم الهواري، وترتيب مسند الربيع بن حبيب، ثمَّ مؤلفات الأئمة الإباضيَّة، والكتب العمانية وبحثنا بعد ذلك تأسيس الفرق الإباضية، مميزين الفرق التي لها توجه عقدي من غيرها، ثم أشرنا إلى مدى مصداقية أسماء الفرق التي أوردتها كتب المقالات وأخيرا عرضنا مصادر الفرق الإباضية، وناقشنا نسبتها إلى أصحابها.

وفي الفصل الثالث: بحثنا «الآراء العقديَّة عند الإباضية»، فتحدثنا في المبحث الأول عن التوحيد وإثبات وجود الله، وما يتعلق بالتوحيد من مسائل، كتنزيه الله، والتوكل عليه. وتطرقنا إلى جملة التوحيد، وما يسع جهله وما لا يسع جهله. أما في المبحث الثاني فبحثنا الإيمان بأسماء الله وصفاته، وتطرقنا فيه إلى مسألة قدم أسماء الله الحسنى، وعلاقة الاسم بالمسمى، وكذلك مسألة