الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

293

الآراء العقدية عند الإباضية

تأولوا في هذا جائز صحيح» (1). وأوَّلَ كذلك عدم نظر الله إلى المشركين يوم القيامة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (سورة آل عمران: 77) بنظر الرحمة لا نظر الرؤية (2). - خزائن الله قال تعالى: ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللهِ﴾ (سورة: هود: (31) أَوَّلَ هودٌ خزائن الله بمعنى خزائن علم الله (3)، أَمَّا في سورة الأنعام: 49 فقد أول خزائن الله يعلم خزائن الله (4).

- القبضة: نقل القلهاتي أقوال العلماء حول قبضة الله للأرض الواردة في قوله تعالى: {وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (سورة الزمر: (67) فقال: «قد روي عن ابن عباس والحسن وقتادة أنها قدرته وسلطانه وملكه» (5).

-

- العين: أوَّل هود بن محكّم قوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (سورة طه: 39) بمعنى ولتصنع بأمري (6).

القدم: تفطّن محقق كتاب التفسير لهود بن محكّم أَنَّهُ حَذَفَ طرف حديث اختصام الجنة والنار الذي قد أورده صاحب الكتاب الأصلي: ابن سلام، وذلك لأن فيه ذكر صفات الله معناها الظاهري يفيد التجسيم، فرأى هود أن

(1) المصدر نفسه: 166/ 1، 167.

(2) هود بن محكم تفسير كتاب الله العزيز: 294/ 1.

(3) المصدر نفسه: 223/ 2.

(4) المصدر نفسه: 527/ 1.

(5) الكشف والبيان: 143/ 1.

(6) هود بن محكم: تفسير كتاب الله العزيز: 38/ 3.