الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧297
الآراء العقدية عند الإباضية
الله ولا ملائكته … لا نسميهم مشركين ولا نستحل منهم سبيا ولا غنيمة» (1)، وقال أيضا: «من أقر للمسلمين بجملة التوحيد والقرآن، تم تأول أو احتج به، فليس مشرك عند المسلمين». والإباضية لا تقف عند هذا الحد، وإنما تعاتب من رمى موحدا بالشرك لمجرد تأويله الصفات واعتقاده فيها بما يخالف معتقد الإباضيَّة، والأمثلة كثيرة جدا، أهمها:
1 - البراءة من الأزارقة الذين يشركون مخالفيهم
(3)
2 - براءة الربيع بن حبيب من العلماء الثلاثة شعيب بن المعرف، وعبد الله بن عبد العزيز، وأبي المؤرج، الذين خالفوا شيخهم أبا عبيدة مسلم، وذهبوا إلى أن بعض أهل قبلتنا مشركون حلال دماؤهم، حرام مناكحتهم وذبائحهم»، وَلَمَّا عاب الإباضية قول العلماء الثلاثة أقبل هؤلاء العلماء على تزيين بدعتهم، وراحوا ينسبون إلى أهل القبلة أقوالا عن الله، قال عنها صاحب الرسالة الحجة: إنها «مِمَّا لم نسمع به أحدا من أهل القبلة يصف به الرب، ولا من أحد من المشركين» (5). وقد تبنى الحكم بتشريك أهل القبلة من بعد الثلاثة النكار حسب السوفي (6).
إِنَّهَا
(1) ابن محبوب سيرة ابن محبوب ضمن السير والجوابات): 302/ 1
(2) ابن محبوب المصدر نفسه: 297/ 1.
(3) أبو قحطان سيرة أبي قحطان ضمن السير والجوابات): 119/ 1.
(4) رسالة الحجة: 13.
(5) المصدر نفسه: 16 من هذه الأقوال: نسبةُ بعض أعضاء البشر إلى الله، والتي نستحي
من ذكرها).
(6) السوفي: رسالة في الفرق: 299.