الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

الفصل الثالث

314

أ) إذا كان القرآن الذي نزل به الروح الأمين على محمد هو

علما أن الحكاية مخلوقة فالقرآن في هذه الحالة مخلوق.

الحكاية

ب) إذا كان القرآن هو المحكي القائم بذاته تعالى، فيلزم أن هذا القرآن لم

ينزل بعد، وهذا مستحيل.

3 - إذا كانت الحكاية غير المحكي فيلزم أن ما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالف ما أتى به جبريل.

فَلَمَّا استحالت التفرقة بين الحكاية والمحكي ثبت عدم التفرقة بينهما.

العليا،

، تكليم الله موسى العلي: أدرك موسى العلبة بحاسة السمع صوتا مقطعا، أي أدرك كلاما؛ وهذا الكلام من الله هو غير الله وغير موسى ثُمَّ إنه طالما انطبق عليه السمع فهو مخلوق. وعليه فالكلام الذي سمعه العليا هو الصوت المقطع المفهوم عند سامعه. (يقصد أن تكليم الله

موسي

هو خلق صوت مسموع).

الكلام من الله حدث بدليل جواز السؤال الآتي: متى، ولم كلم الله موسى؟ والجواب: [حينما توجه إلى الطور، و] ليفضّله. ومن المعلوم أنَّ مثل هذين السؤالين يستحيل صياغتهما في حق صفات الله الذاتية. وعليه فتبين أن الكلام دخل باب الفعل وأَنَّهُ تدبيره وفعله وليس صفة ذاتية له. (يقصد الكلام الموحى به أي الذي أضيف إلى الله على معنى أَنَّهُ فعل له،

بخلاف الكلام النفسي الذي أضيف إلى الله على معنى نفي الخرس). . الكلام تدبير من الله: (يعني أَنه فعل من الله وليس صفة ذات) بدليل التعجب من كلام الله، بخلاف صفة البقاء مثلا.