الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

الفصل الثالث

328

- ما ذكره ابن سلام من علامات أخرى في حديث موقوف على معاذ بن جبل قال فيه: «لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة، ووزراء فجرة، وأمناء خونة، وعرفاء ظلمة، وقراء، فسقة فيلبسهم الله فتنة غبراء مظلمة فيتهورون تهوّر اليهود في الظلمة» (1).

- تمني المار أمام قبر الميت أن يكون مكانه فمن طريق أبي هريرة قال:

لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكانه» (2).

- نزول المسيح عيسى ال وظهور الدجال من خلال الأحاديث التي

أَنَّهُ

أثبتها هود بن محكم في تفسيره حول نزول عيسى العليا وظهور الدجال يتبين يؤمن بنزوله كشرط من أشراط الساعة (3)، دون أن يذكر تأويلا ولا بحثا في كيفية النزول والظهور، مِمَّا يَدُلُّ على أَنَّهُ يثبتهما على حقيقتهما. بينما السالمي يذهب إلى أن الإباضية لا يثبتون نزول عيسى ال، وقتل الدجال كعلامتين لآخر الزمان، غير أَنَّهُم لا يردُّونهما (4)، والعجيب أَنَّهُ قال قوله هذا في معرض تفسير حديث ترتيب المسند الذي يثبت وصف المسيح العلي ووصف المسيح الدجال،

(1) شرائع الدين: 98.

(2) ترتيب المسند: ح 721 انظر: البخاري: كتاب الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور، رقم: 6582. (3) تفسير كتاب الله العزيز: 436/ 1، 127/ 2 128 180/ 4 خرج المحقق الأحاديث لكننا عندما رجعنا إلى مصادرها لم نجدها ولا نعلم مصدر الخطأ والله أعلم، لذلك نثبت هذا التخريج الذي يثبت نزول المسيح الي انظر: البخاري: كتاب البيوع، باب قتل الخنزير رقم 2070؛ مسلم كتاب الفتن باب أشرط الساعة رقم 5157؛ أحمد: كتاب باقي مسند المكثرين، باب باقي مسند السابق رقم: 10522.

(4) السالمي: حاشية الجامع الصحيح: 92/ 1.