الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠الفصل الثالث
330
السنة، حيث ذكر البيهقي ما يجب الإيمان به من أشراط الساعة فقال: «أما انتهاء الحياة الأولى فإن لها مقدمات تسمى أشراط الساعة وهي أعلامها، منها: خروج ال، وقتله الدجال، ومنها: خروج يأجوج
الدجال، ونزول عيسى بن مريم
ومأجوج، ومنها خروج دابة الأرض، ومنها طلوع الشمس من مغربها، فهذه هي
الآيات العظام» (1).
ب - النفخ في الصور:
الخلائق
لا تقوم الساعة إلا بعد ما ينفخ الملك إسرافيل في الصور، فتفن فتفنى ولا تقوم من ميتتها إلا بعد النفخة الثانية، لقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ من فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ (سورة الزمر: 68).
يعرف هود بن محكم الصور بأنَّهُ: «قرن ينفخ فيه أرواح الخلق، فيذهب كل روح إلى جسده فيدخل فيه، ثُمَّ ينطلقون سراعا إلى المنادي صاحب الصور إلى بيت المقدس» (2)، ثُمَّ ساق عدة أحاديث عن رسول الله له عند تفسيره قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ﴾ (سورة النمل: (87) (3). ويرى ابن أبي العز الحنفي أن النفخ في الصور هو سبب حياة العالم، وعود الأرواح إلى أجسادها (4).
(1) البيهقي: الاعتقاد: 307/ 1.
(2) هود بن محكم تفسير كتاب الله العزيز: 536/ 1.
(3) هود بن محكم المصدر نفسه -265/ 3 268 انظر مثلا حديث الترمذي: كتاب تفسير القرآن
عن رسول الله له باب ومن سورة الزمر: رقم 3167؛ وقد أشار هود بن محكم إلى
تفاصيل النفخ في الصور حَتَّى عقب المحقق أنَّها من الإسرائيليات، المصدر نفسه.
(4) شرح العقيدة الطحاوية: 230.