الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٣١331 الآراء العقدية عند الإباضية
ج - الموت والفناء:
يقول تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (سورة القصص: 88) فكل المخلوقات تفنى وتموت بقيام الساعة ولا يستثنى شيء منها، هذا هو معتقد الإباضية في فترة البحث الذي استنتجناه من خلال تمييزهم الفرقة الحسينية بجملة من الآراء، من بينها: إيمان الفرقة بعدم فناء عجب الذنب (1)، أخذا بحديث رسول الله: «وَتَبْلَى كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الإِنسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنْبِهِ فِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ. ومما يؤكد أن الإباضيَّة لا تؤمن ببقاء عجب الذنب عدم ثبات الشيخ اطفيش على موقف واحد من نص الحديث، فقد قال بصحة الحديث، ثُمَّ عدل عن تصحيحه وذهب إلى تأويله، وفي الأخير أثبته وأوَّله بمعنى أن عجم الذنب منه يركب بعد
إعادته (3).
وعليه فيمكن أن نقر أن إباضيَّة فترة البحث لا تعتقد بقاء عجب الذنب
بعد الفناء الذي يعقب النفخ في الصور.
2 - عذاب القبر:
أحد،
يثبت علماء الإباضيَّة في فترة البحث عذاب القبر، ولا يشذ منهم لكثرة الأدلة الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية؛ فَأَمَّا أُدلة الحديث الشريف فنقتصر على ما ورد في ترتيب المسند من الأحاديث وهي:
(1) السوفي رسالة في الفرق: 299
(2) البخاري: كتاب تفسير القرآن باب قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ
ومَن فِي الأَرْضِ رقم: 4440.
(3) وينتن آراء الشيخ اطفيش العقدية: 168.