الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢الفصل الثالث
332
- حديث خسوف الشمس، عقبت عليه عائشة رَضِيَ اللهُ عَنها بقولها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر
(1)
- حديث: «إن أحدكم إذا مات عُرض عليه مقعده بالغداة والعشي؛ إن
كان من أهل الجنة وإن كان من أهل النار فيقال له: هذا مقعدك حتى يبعثك
الله يوم القيامة» (2).
حديث مرور رسول الله له برجلين يعذبان في القبر فقال: «يُعَذِّبان
وَمَا يُعَذِّبان بِكَبِيرَةٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَقَدْ كَانَ لا يَسْتَبْرِئُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَقَدْ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمِيمَةِ» (3).
- حديث ابن عباس أن رسول الله له كان يعلم أصحابه هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن، وهو قوله: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ»).
أَمَّا أَدلة القرآن الكريم فقد استدل هود بن محكم لإثبات عذاب القبر بقوله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكا (سورة طه: 124) ففسر المعيشة الضنك بعذاب القبر
(5)
(1) ترتيب المسند: ح: 195؛ انظر البخاري: كتاب الجمعة، باب الصلاة في كسوف الشمسس
رقم 982، بلفظ قريب من رواية الربيع.
(2) ترتيب المسند: 484 انظر: البخاري كتاب الجنائز، باب الميت يعرض مقعده بالغداة والعشي، رقم: 1290
(3) ترتيب المسند: ح: 487 انظر: النسائي: كتاب الجنائز، باب وضع الجريدة على القبر، رقم: 2041. (4) ترتيب المسند، ح: 490؛ انظر: البخاري كتاب الآذان، باب الدعاء قبل السلام، رقم: 789. (5) هود بن محكّم المصدر نفسه: 57/ 3؛ وأورد عدة أحاديث عن رسول الله استدل بها،