الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

341

الآراء العقدية عند الإباضية

أولا: الأدلة من القرآن:

-

قوله تعالى: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ (سورة البقرة: 48) ذهب إلى أن الشفاعة لا تكون إلا للمؤمنين).

-

قوله أيضا: ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ (سورة سبأ: 23) أي لا يشفع الشافعون إلا للمؤمنين ممن أذن الله لهم.

-

قوله عز وجل: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (سورة الزخرف: 86) فالمستحق للشفاعة يجب أن يشهد أن لا إله إلا الله، شهادة مخلصة بالقلب، وهو متيقن أَنَّهَا الحق، ويعمل بما يعلم (3). - قوله تعالى: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (سورة المدثر: 48) فالملائكة والنبيئون لا يشفعون للمنافقين، إنما يشفعون لمن ارتضى الله من المؤمنين (4). قوله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكِ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (سورة النجم: 26) بمعنى لا تنفع شفاعة الملائكة للمشركين والمنافقين شيئا، إلا لمن قال: لا إله إلا الله، وعمل بالفرائض

-

ثانيا: الأدلة من السنة:

(5)

- ومن أدلة السنة التي يعتمدها الإباضيَّة حديث: «ليست شفاعتي لأهل

(1) هود بن محكم: تفسير كتاب الله العزيز: 103/ 1.

(2) هود بن محكم: المصدر نفسه: 397/ 3.

(3) هود بن محكم المصدر نفسه: 397/ 3.

(4) هود بن محكم: المصدر نفسه: 397/ 3.

(5) هود بن محكم: تفسير كتاب الله العزيز: 241/ 4.