الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣343
الآراء العقدية عند الإباضية
- وَأَمَّا من السنة فقد استدلوا بقوله: «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ
أمني) - أَمَّا الاستدلال العقلي فيقول فيه الأشعري: «إن قالوا [الشفاعة] للمؤمنين المبشرين بالجنة الموعودين بها قيل لهم فإذا كانوا موعودين بالجنة وبها مبشرين والله لا يخلف وعده فما معنى الشفاعة لقوم لا يجوز عندكم أن لا يدخلهم الله جناته» ويقول أيضا: «الشفاعة المعقولة فيمن استحق عقابا أن يوضع عنه عقابه أو فيمن لم يعده شيئا أن يتفضل عليه» (3).
(2)
السنة من
وردت
وفي الأخير نصل إلى أن الإباضيَّة يثبتون الشفاعة للمؤمن التقي، وينفونها العصاة وأصحاب الكبائر، بأدلة من القرآن صريحة، وبأدلة عن في ترتيب المسند، أما ما ورد في كتب السنة الأخرى فإنهم يؤولونها. بينما أهل السنة يثبتون الشفاعة بأدِلَّة من السنة - خلاف ترتيب المسند صريحة وبتأويل
نصوص القرآن.
مستحق الشفاعة يحصل على الراحة من أهوال الحشر ويكسب الدرجات العلا ثُمَّ يكرمه ربه بالجنة، أما من لم تنله الشفاعة فستستقبله نار جهنم والعياذ أَمَّا با الله، فماذا قال علماء الإباضية من فترة بحثنا في الجنة والنار.
(1) سنن أبي داود كتاب السنة، باب في الشفاعة رقم 4114 وهو مثال عن أحاديث لها
نفس المعنى.
(2) الأشعري: الإبانة: 214/ 2.
(3) الأشعري: المصدر نفسه: 243/ 2.