الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤الفصل الثالث
5 - الجنة والنار
أ - الجنة:
344
الجنة دار نعيم للمؤمنين الصالحين الذين جاهدوا أنفسهم، وقاوموا لذاتهم، فالتزموا شرائع الله. وقد وردت في القرآن الكريم والسنة الشريفة نصوص كثيرة حول نعيم الجنة، نقتصر على ما جاء على لسان علماء الإباضية في فترة البحث. فمما ذكر في نعيمها:
- الرائحة الطيبة؛ إذ ذكر لواب بن سلام الإباضي أنه يقال: «أيما امرأة حرمت زوجها من زينة التعطر، وكحل العين، والخضاب والحناء، حرمت أن تستروح رائحة الجنة، وريح الجنة يوجد من مسيرة خمسمائة عام» (1).
-
- المسك والزعفران والعنبر والكافور: ذكرها أبو عبيدة مسلم في معرض نهي حمل الروائح المذكورة إلى أهل الحرب والعدو باعتبارها من متاع الجنة (2). ومن الذين ذكرتهم المصادر الإباضية من أهل الجنة نورد ما تمكنا من
جمعه وهم:
مجتنب الكبائر: فَسَّرَ الإمام جابر بن زيد ومُدْخَلا كَرِيمًا بالجنة في قوله تعالى: وإن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كريما (سورة النساء: 31) (3).
(1) شرائع الدين: 65.
(2) أبو عبيدة: مسائل أبي عبيدة (مخ): (3) العوتي: المصدر نفسه: 448/ 4.