الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥345
الآراء العقدية عند الإباضية
- بعض الصحابة: جاء في جامع ابن جعفر ما يأتي: «قيل لا يشهد لأحد بالجنة إلا الأنبياء، وقال من قال: أبو بكر وعمر [رضي الله عنهما، ثُمَّ شهد لأهل الإيمان بالإيمان» (1)، فالعبارة جاءت بصيغة التمريض مِمَّا يَدُلُّ على ضعفها؛ لأن هناك
من
الصحابة غير أبي بكر وعمر رضي الله عنها ممن شهد لهم رسول الله بالجنة. - ولدان المسلمين ترفع درجتهم إلى درجة آبائهم في الجنة، إن كانوا دونهم في العمل، وكذلك الآباء مع أبنائهم (2).
- المقاتل في سبيل الله: بشر أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري بالجنة لجيشه الذي أراد دفع العدوان عن القيروان، فقال لهم: «إني ضامن لمن مات في غزوتنا هذه الجنة، إلا من كانت معه ثلاث خصال: قتل النفس التي حرم الله، ومن كان على فراش، حرام، ومن كان في يده أرض الغصب» (3).
غير المشرك: نقل هود بن محكّم حديثا لرسول الله له جاء فيه: «من مات لا يشرك بالله دخل الجنة، ومن مات وهو مشرك بالله دخل النار»)، وفي الهامش علق المحقق أن في النسخة المخطوطة "د" زيادة: من مات لا يشرك باللهِ شَيْئًا،
وأوفى بما افترض الله عليه … »، وقد اعتبرها إضافةً من النساخ، وندد بذلك (5).
(1) ابن جعفر جامع ابن جعفر (96/ 1 والنص جاء عقب قوله: «ومن الجامع المنسوب إلى أبي جابر محمد بن جعفر»، ولا أعلم هل النص المنقول من ابن جعفر أم للشيخ مهنا بن خلفان
الخروصي مهذب جامع ابن جعفر؟.
(2) هود بن محكم: تفسير كتاب الله العزيز: 56/ 4.
(3) أبو زكرياء سير الأيمة: 67/ 1.
(4) انظر قريبا من هذا اللفظ في البخاري، باب ما جاء في الجنائز، رقم: 1162. (5) هود بن محكم تفسير كتاب الله العزيز: 388/ 1، انظر كذلك الهامش: 01.