الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨الفصل الثالث
348
- المرأة المتبرجة: بينما أبو بلال مرداس بن حدير يمشي استقبلته امرأة جسيمة بهية، عليها من الكسوة والهيئة ما الله بها عالم، فلما نظر إليها غشي عليه، فَلَمَّا أفاق قال لصاحبه: «إني لما رأيت عظمها وحسنها وما هي فيه من الهيئة ذكرت تقلبها في النار فكان ما رأيت» (1).
- أحاديث أخرى في الموضوع: ننتقي من ترتيب المسند الأحاديث التالية: من شرب الخمر في الدنيا لم يتب منها حرمها في الآخرة». «من هاجر أحد والديه ساعة واحدة كان من أهل النار إلا أن يتوب». «من قال: أنا من أهل الجنة فهو من أهل النار» (4). من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده النار (5) من القليل من أموال الناس يورث النار (6).
بعد معرفة الأعمال التي توصل إلى النار، يحق لنا أن نتساءل: هل الوعيد يخص المشركين أم حتى المؤمنين العصاة؟
- يقول هود عن الظالمين المذكورين في قوله تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (سورة الأعراف: (47) إنهم ظالمون مشركون منافقون وهم أهل
(1) الدرجيني: المصدر نفسه: 226/ 2.
(2) ترتيب المسند: ح: 627؛ انظر: البخاري: كتاب الأشربة، باب: قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ رقم: 5147.
(3) ترتيب المسند: ح: 726؛ انظر قريبا من هذا اللفظ في مسند أحمد، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، رقم: 6587.
(4) ترتيب المسند:
ح: 737.
(5) المصدر نفسه ح 738؛ انظر: البخاري كتاب العلم باب إثم من كذب علي، رقم: 104.
(6) المصدر نفسه: ح: 690.