الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

351

الآراء العقدية عند الإباضية

-2 هل يسع جهل الجنة والنار؟ ذهب أبو معاوية عزان بن صقر إلى أن

الجنة والنار مما لا يسع جهلهما).

الجنة

كذب

-3 خلق الجنة والنار: قال ابن محبوب: «الجنة والنار مخلوقتان، وهي التي أسكنها الله آدم وأخرجه منها، ووعده لما تاب أن يرده إليها» (2) فابن محبوب أثبت وجودهما معتمدا على قصة آدم الاسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الجنة (سورة البقرة: 35) ومعتبرا أن الجنة التي كان فيها آدم هي نفس الجنة التي وعدها الله للمؤمنين. وفي تعليق الربيع بن حبيب على لفظ المقعد الوارد في حديث: «من علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» قال: «وليس مخترع ذلك ويفعله وإنما أراد جزاؤه مكانا يتخذه في النار» ()، فتعليقه: «وليس مخترع ذلك» يوحي بأن المقعد موجود ولا يُخترع اختراعا، وهذا يشير إلى أن النار مخلوقة حاليا. وعمم ابن أبي العز القول بخلق الجنة والنار قبل يوم القيامة على أهل السنة، واستثنى المعتزلة الذين يعتلون بعدم الحاجة إليهما الآن (5). والغريب في الأمر أن يُنسب النفي كذلك إلى علماء الإباضيَّة من فترة البحث هما: أبو سهل الفارسي وأبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي على حسب ما ذكر يوسف المصعبي

(6)

(1) مخطوط دون عنوان وهو الثاني ضمن مجموع رقم ف 27 بمكتبة الاستقامة: 3 و. (2) العوتي: الضياء: 274/ 2. (3) ترتيب المسند: ح 738 انظر: البخاري كتاب العلم، باب: إنهم من كذب علي، رقم: 104. (4) المصدر نفسه ح: 738.

(5) ابن أبي العز: شرح العقيدة الطحاوية: 476. (6) الجعبيري: البعد الحضاري: 698/ 2 نقلا عن يوسف المصعبي: شرح كتاب الديانات: 17؛ القطب شرح عقيدة التوحيد 45 يوسف بن محمد المصعبي، أبو يعقوب: