الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢الفصل الثالث
372
- يثبت أبو قحطان علم الله بأن إبليس لا يطيعه حين يأمره بالسجود لآدم، وأن الملائكة سيسجدون لأمر الله لهم، ويرى كذلك أن العبد لا يعذب بعلم الله
الأزلي، بل إن عذابه يسلطه بعد إقامة الحجة على خلقه وإتيانهم بالعمل
(2)
وللخروج من أي معنى للجبر في إثبات علم الله الأزلي، فَإِنَّ أبا قحطان يدعو إلى ضرورة العمل (3)، كما أن سياق النصوص السابقة تحمل ضمنيا مفهوم
"الاختيار" في الفعل الإنساني.
نستنتج من النصوص السابقة ما يأتي:
في إثبات علم الله الأزلي رد صريح على القدرية الذين ينسبون خلق
الفعل إلى العبد.
- في الأمر بالعمل ردّ على الجبرية، علاوة على أن الجبر يتنافى مع ما قرره علماء الإباضية حول تنزيه الله تعالى عن الظلم)
-
- أن العلم لا تأثير له في معلومه بالمنع ولا بالإلزام)، وهذا الفهم يعتبر التفسير الذي رغب فيه علماء الإباضيَّة في فترة البحث كثيرا للخروج من قول القدرية والجبرية.
وهناك أقوال أخرى تصب في نفس المعنى وهي:
(1) أبو قحطان سيرة أبي قحطان ضمن السير والجوابات): 90/ 1. (2) أبو قحطان: المصدر نفسه: 89/ 1.
(3) أبو قحطان سيرة أبي قحطان ضمن السير والجوابات): 89/ 1. (4) انظر: مطلب الإيمان بصفات الله تعالى من هذا الفصل. (5) د. إسماعيل قرني: القضاء والقدر عند المسلمين: 175.