الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

393

الآراء العقدية عند الإباضية

وانتهائه إلى غاية عمره، فإن زعموا أَنَّهُ قتل قبل فناء عمره وذهاب أيامه … [فإن الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يقول: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (سورة الأعراف: 34)، وقد صار قولهم إلى قول من قال: إن الله لا يعلم آجال العباد وأرزاقهم قبل كينونتها حتى تكون، ويدخل عليهم مثل الذي يدخل على من زعم ذلك، ويخرجون بذلك من التوحيد» ()، وهذا المعتقد هو نفس معتقد الإباضية بعد فترة البحث (2).

بعد عرض الآراء العقدية حول مسألة القضاء والقدر، وتحديد مسؤولية الإنسان تجاه فعله من الإيمان والكفر ينبغي لنا أن نتعرف على المسائل المثارة حول الإيمان والكفر، وندرس آراء علماء الإباضيَّة في القرون الثلاثة الهجرية

الأولى في الموضوع.

(1) الفزاري: كتاب القدر: 39 ظ.

(2) الجعبيري: البعد الحضاري: 479/ 2.