الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

الفصل الثالث

396

- قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَانُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (سورة طه: 109) اشترط هود لتحقق الشفاعة للمؤمن أن يلتزم التوحيد

والعمل بالفرائض

(1)

قوله تعالى: {وَمَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا (سورة النمل: 89) استدل بهذه الآية على أن الإيمان هو: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله وأن ما جاء به حق من الله، وعمل صالحا وعمل جميع الفرائض» (2).

-

قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (سورة فاطر: 10) وضح رأيه من خلال الجدلية بين العمل والتوحيد فقال: «لا يرتفع العمل الصالح إلا بالتوحيد، ولا التوحيد إلا بالعمل الصالح، والإيمان قول وعمل، لا ينفع القول دون العمل» (3).

-

قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (سورة الحجرات: 14) أشار هود إلى أن الأعراب قالت: آمنا لما رأوا الأحكام جرت لهم، وعليهم، فأمرهم الله بأن يقولوا: أقررنا بالقول، لأنهم غير مؤمنين؛ ذلك أن الإيمان لا يتحقق إلا لمن استكمل فرائض الله، ووفى بها، ولم ينقصها. ثُمَّ إن الإيمان قول وعمل، فلا يبلغ الأعراب الإيمان

حتى يستكملوا إيمانهم بالعمل (4).

(1) هود بن محكم: المصدر نفسه: 53/ 3. (2) هود بن محكم: المصدر نفسه: 269/ 3. (3) هود بن محكم: المصدر نفسه: 412/ 3. (4) هود بن محكم: المصدر نفسه: 195/ 4.