الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣403
الآراء العقدية عند الإباضية
جْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْض} (سورة الحجرات: (02) (1)، وقوله: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا» (سورة الإسراء: 110)، وقوله: ﴿وَلاً تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (سورة النساء: 32)، ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ﴾ (سورة البقرة: 82) فقال: «فهذا عيب ودنس، من أصاب أصاب منه شيئا لم يبلغ الكفر، ولم يُزله عن إسلامه، ولم تخلع
ولا يته، ما اجتنب الكبائر المعاصي (2).
ب الكبيرة: ب-الد
تتقارب تعاريف العلماء للكبيرة في المعنى وإن اختلفت في الصياغة والاعتبار، وسنسوق جملة من أقوالهم التي جمعناها وهي:
1
حدد أبو الحواري وهود بن محكّم الكبيرة من خلال الوعيد الذي يلحق مرتكبها في الدنيا والآخرة فقال: «كل ذنب أوجب الله عليه النار في الآخرة لمن عمل به، والحد في الدنيا» (3).
(1) يقول القرطبي في معنى الإحباط الوارد هنا ما يأتي: «أي من أجل أن تحبط، أي: تبطل، هذا قول البصريين، وقال الكوفيون: أي لئلا تحبط أعمالكم، قال الزجاج: أن تحبط أعمالكم؛ التقدير: لأن تحبط أي: فتحبط أعمالكم، فاللام المقدرة لام الصيرورة» تفسير القرطبي: أن محبوبا قد اعتبر الإحباط هنا أمرا غير متوقع في حق الصحابة، لذلك أدرج رفع الصحابة أصواتهم أمام النبيء الا الله مع الصغائر، معتبرا الوعيد بالإحباط من باب
308/ 16، ويبدو
الزجر والتأديب، لا لتحقيقه يقينا، والله أعلم.
(2) الدرجيني: طبقات المشايخ 280/ 2.
(3) أبو الحواري تفسير لخمسمائة آية 178 انظر: هود بن محكم: تفسير كتاب الله العزيز:
242/ 4.374/ 1