الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١١

411

الآراء العقدية عند الإباضية

على صغيرها، أو قاتل على خلاف الحق، فهو ضال كافر حتى يتوب (1). قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: «من ركب الكبائر التي أوجب الله لأهلها النار، وأوجب عليهم نكالا في الدنيا، فإنه يكفر بركوبه … ويستتاب، فإن تاب قبلت توبته، وإن أصر كان عدوا» (2).

- اعتبر أبو محمد النهدي (3) أهل الأحداث من القبلة كفارا، ليسوا بمشركين ولا بمؤمنين (4).

- حكم أبو معاوية عزان بن الصقر بالكفر الذي يبلغ صاحبه الشرك، على من لم يسجد سجدة التلاوة متعمدا (5).

- استوجب هارون بن اليمان الكفر على كل من أتى كبيرة أوجب الله

عليها النار، أو أتى شيئا مما يجب به عليه حد في الدنيا (6).

- أورد عمروس بن فتح عدة أحاديث تفيد إلصاق تسمية الكفر بصاحب الكبيرة، ثُمَّ قال معقبا عليها: «وقد اجتمعت الأمة على أن هذه الأحاديث عن رسول الله الا الله، يؤثره عنه عامة العلماء من الموافقين والمخالفين» (7).

(1) الثاني ضمن مجموع رقم ف 27 مكتبة الاستقامة: 3 ظ.

(2) محبوب بن الرحيل: سيرة محبوب بن الرحيل إلى أهل المغرب ضمن السير والجوابات): 241/ 2. (3) أبو محمد النهدي (حي) بين سنة 106 121 هـ من تابعي التابعين، كان خطيبا مصقعا، دعا إلى الخروج على خالد القسري، انظر: معجم أعلام الإباضية: 749/ 4.

(4) الدرجيني: طبقات المشايخ 257/ 2؛ الشماخي: السير: 97.

(5) الثاني ضمن مجموع رقم ف 27 بمكتبة الاستقامة: 2 ظ.

(6) هارون بن اليمان سيرة هارون بن اليمان ضمن السير والجوابات): 333/ 1. (7) الدينونة الصافية: 92.