الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

الفصل الثالث

412

ويستدل الإباضية على معتقدهم في تسمية صاحب الكبيرة كافرا، بعدد من أحاديث رسول الله الله جمع الربيع بن حبيب في الجزء الأول والثاني من ترتيب

المسند بعضها وهي:

-

بعد أن صلى رسول الله له بأصحابه صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كان من الليل، فَلَمَّا انصرف. من من صلاته أقبل على الناس فقال: «هل تدرون ما قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أصبح من عبادي مؤمن وكافر، من قال مطرنا بفضل الله وبرحمته، فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وَأَمَّا قال مطرنا بنوء وكذا، فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب» (1).

فاما

من

كذا

- قال رسول الله له من قال لأخيه يا كافر، فقال له أنت الكافر فقد باء بالكفر أحدهما، والبادي أظلم»، قال الربيع: استحق اسم الكافر دون صاحبه لقوله له يا کافر (2).

قال رسول الله: «ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة» (3).

- قال الأقرع بن حابس يا رسول الله الحج علينا واجب في كل عام؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه وقال: «والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا لكفرتم، ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» (4).

(1) ترتيب المسند: ح 62 لم أجد تخريجه في الكتب التسعة المعتمدة. (2) المصدر نفسه: 65 انظر البخاري كتاب الآداب، باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال رقم: 5638.

(3) ترتيب المسند: ح 303 انظر: النسائي: كتاب الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة. رقم: 460.

(4) ترتيب المسند: ح: 394.