الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

الفصل الثالث

من

420

خلال ما مر معنا يظهر جليا أن الإباضية تسمي صاحب الكبيرة منافقا، وهذه التسمية تلحق كل كبيرة من كبائر الأعمال، ومن أمثلة هذه الكبائر نذكر ما تمكنا من المصادر ومن أقوال العلماء. استنتاجه من

أمثلة من الكبائر التي يتسمى بها فاعلها منافقا:

- يؤكد جابر بن زيد أن طالب مخادعة الخالق، يُنزله فعله وجهله منزلة

المنافق). و يذكر الخلف في موطن آخر على أنه من أعمال النفاق (2).

1

يذهب أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي إلى أن الأيمة الذين ركبوا الحدود، ولم يقم عليهم الحد، يصدق عليهم اسم النفاق (3).

- يصرح محبوب بن الرحيل بأن من قصر في إقراره، وركب محارم ا الله وتأول القرآن على غير تأويله وحرفه على غير مواضعه فهو منافق

(4)

- يرى عمروس بن فتح بأن إتيان أفعال النفاق يكون إما اشتهاء لمحرم، أو تحريفا في التأويل (؟). ويعتقد كذلك أن من أنكر فضل الله في نعمة أنعمها على عبده، يعتبر منافقا، لأنَّه أخطأ التأويل (6).

(1) رسائل جابر بن زيد (مخ): 70

(2) المصدر نفسه: 70 أورد جابر بن زيد عن ابن عباس أن امرأة نوح وامرأة لوط منافقتان لأنهما خانتا زوجيهما انظر: الفزاري: الرد على ابن عمير،77 ظ على الهامش، وعليه فهذا

الحكم ينطبق على كل امرأة خانت زوجها.

(3) أبو المؤثر: الدليل والبرهان ضمن السير والجوابات): 157/ 1.

(4) محبوب بن الرحيل: سيرة محبوب بن الرحيل (ضمن السير والجوابات): 294/ 1.

(5) الدينونة الصافية: 79.

(6) المصدر نفسه: 102.