الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

الفصل الثالث

428

الرجلان عن لعن جابر لرجل لا يعرفه أجابهما بقوله: «وأي ثبات أثبت من اجتماعكما على لعنه» (1).

ومستند جابر بن زيد في لعن صاحب الكبيرة، من القرآن الكريم ما يأتي: قوله تعالى: {الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيْناهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَتُهُمُ اللهُ وَيَلْعَتُهُمُ اللَّاعِنُونَ (سورة البقرة: 159)

-

استدل بهذه الآية على جواز اللعن، فقال: «كل من يلعن يلعنه الله» (2).

-

واستند على آيات الأخرى هي قوله سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ» (سورة النساء: 93)، وقوله أيضا: الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ (سورة النور: 23) (3). فهي آيات ورد فيها اللعن صراحة.

في

أَمَّا

مستنده من السنة النبوية فنجد:

- ما فعله عبد الله بن عمر بن الخطاب حينما بلغه أن سمرة بن جندب باع

خمرا فلعنه (4)

- حديث ابن عمر الموقوف، الذي يقول فيه: «أتلومني أن ألعن من لعنه الله؟ وقد لعن رسول الله له الله اكل الربا وموكله، وكاتبه، وشاهده إذا علموا به» (5).

(1) المصدر نفسه.

(2) العوتي: الضياء: 424/ 4.

(3) المصدر نفسه.

(4) المصدر نفسه؛ لم أجد تخريجه في الكتب التسعة. (5) المصدر نفسه، لم أجد تخريجه في الكتب التسعة.