الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠الفصل الثالث
430
كفر، كما رأينا أنه تجوز تسميته منافقا، وفاسقا، وضالا وظالما، وملعونا. أما بقية
الأحكام حسبما قرره علماء الإباضية في المرحلة المقررة فهي:
البراءة من أهل الكبائر.
((1)
- تحريم الاستغفار لهم، ومودتهم، وولايتهم، ومحبتهم في الدين.
- تحريم سبي ذراريهم، وغنيمة أموالهم، وتحريم قتلهم (3).
- إجراء أحكام المؤمنين عليهم؛ من حقوق المناكحة، والموارثة، وأكل
الذبائح، والدفن مع المسلمين وقبول الشهادة والقيام على جنائزهم، والحج معهم، والقصاص (4).
وينطبق على أهل الكبائر المقرين بالتوحيد كلُّ ما ينطبق على المسلم المؤمن من الأحكام في الدنيا، أما المصير الأخروي فيختلف فيه صاحب الكبيرة عن المؤمن. فما هو هذا المصير؟
(1) حول تحريم الاستغفار، سئل الربيع بن حبيب وعبد الله العله بن عبد العزيز] عن رجل كان في مجلس يستغفر لمتهم يتمادى على نفاقه، فأجابا السائل بأنه إن حضر رجل واحد في المجلس يعرف حال المنافق فليسكت أمَّا إن كان معه شاهد آخر على نفاق المستغفر له فعلى الرجل الحاضر أن ينهى من يستغفر لهذا المنافق انظر: الربيع بن حبيب مسائل الربيع (مخ): 25
(2) وائل بن أيوب: صفة الإسلام لوائل بن أيوب (ضمن السير والجوابات): 101/ 1. (3) الجعبيري: البعد الحضاري: 520/ 2، نقلا عن أبي عمار عبد الكافي: الموجز: 117.
(4) عمروس بن فتح الدينونة الصافية: 73، تنطبق هذه الأحكام كذلك على المخالفين للإباضية مع بعض الاستثناء، مثل: ضرورة الاستجابة للدعوة الإباضيَّة، وترك اختلافهم، لذلك ينبغي دراسة الأحكام المتعلقة بهم في بحث مستقل انظر ما أورده عمروس عن هذه الأحكام في
الدينونة الصافية: 79.